اندماج الشركات Companies Merger

    “لماذا لا نندمج” سؤال يطرح دائماً في بداية كل اجتماع هيئة عامة لمجالس إدارات الشركات حيث لم يعد هناك مكان للشركات
الصغيرة في ظل العولمة، حيث تشير جميع الدراسات الاقتصادية إلى أن اندماج الشركات سيحسن من نوعية الخدمة المقدمة ويقلل من التكلفة على الشركة وسيزيد من الأرباح، كما أن الشركات المندمجة تستطيع مواجهة غزو الشركات الأجنبية العملاقة القادمة بموجب اتفاقية التجارة الحرة مما يخلق نوعاً من التنافس والذي يؤدي إلى تقديم خدمات على مستوى راقٍ وأداء متميز، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة ، تحد من مشاكل البطالة،


ويساعد في تنمية مواردها البشرية ويمكنها في مراحل تالية من الحضور ومنافسة الشركات الأجنبية وفي هذا الصدد يقول أحد الخبراء “أن الاندماج مفيد لكل الأطراف لأننا أصبحنا نشهد عصر الشركات العملاقة والميزانيات التي تتسم بالقوة وهناك دراسة تقول أن الشركات العملاقة ستكون في المستقبل عبارة عن دول تمتلك جوازات وإقامات لموظفيها” وحيث أن اتفاقية التجارة الحرة العالمية تسمح بدخول شركات عالمية للسوق المحلي كان لا بد أن نطور من أنفسنا وأن نبدأ بهذه الخطوة التي تؤدي إلى تكوين شركات قوية وأن قرار الاندماج يصب في صالح الشركات الصغيرة والمتوسطة بكافة أنواعها من حيث إيجاد خدمات أفضل فإذا واجهت الشركات المحلية تيار الشركات العملاقة الأجنبية دون أن تقوي وضعها كيف تستطيع المنافسة واثبات وجودها بالسوق المحلي والعالمي.

تعريف الاندماج :

    الاندماج Merger هو عملية قانونية تتوحد بمقتضاها شركتان أو أكثر لتكوين شركة واحدة عملاقة وهو الدارج في الأسواق العالمية ويتم هذا الاندماج إما بذوبان أحداهما في الأخرى وتسمى طريق الضم أو بمزجهما معاً في شركة جديدة تحل محلهما وتنتقل كافة حقوق والتزامات الشركات المندمجة وكذلك مساهموها أو شركاؤها إلى الشركة الدامجة أو الجديدة، ومفهوم الاندماج يقتصر بصورة عامة في اتحاد مصالح بين شركتين أو أكثر وذلك من خلال أنواع من الاندماج وهي:

1. الاندماج الأفقي Horizontal Merger:
ويعني الاندماج الأفقي شركتان تعملان وتتنافسان في نفس نوع النشاط وهذا النوع إخضاعه المشرع لضوابط تنظيمية خاصة بموجب قانون المنافسة رقم (33) لسنة 2004 (التركز الاقتصادي) نظراً لتأثيره السلبي على مبدأ حرية المنافسة التجارية
والصناعية والخدمية، وذلك أن انخفاض عدد الشركات العاملة في مجال معين بسبب الاندماج يسهل التواطؤ فيما بينهم للوصول إلى احتكار المجال الذي يعملون فيه وبالتالي رفع أسعاره ونجد في القانون الانجليزي أنه أنشئت بموجبه قانون التجارة العادلة”Fair Trading” لجنة تسمى لجنة الاحتكارات والدمج Monopolies and Merger وتقوم هذه اللجنة بالبحث والاستقراء حول تعارض الدمج مع المصلحة العامة أو عدم تعارضه كما أن هناك قانون مكافحة الاحتكار الأمريكي وهناك مؤشر يستخدم لقياس مدى زيادة تركيز السيطرة المترتبة على الاندماج يسمى (هرفيدال هرشمان HHI) .

2. الاندماج الرأسي Vertical Merger:
ويقع الاندماج الرأسي بين الشركات العاملة في المراحل المختلفة في الإنتاج مثال صناعة البترول التي تمر بمراحل مختلفة مثل الدراسة الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق، وكل مرحلة تقوم بها شركات مختلفة يمكنها الاندماج وتكوين شركة جديدة
واحدة تقوم بالعملية الإنتاجية كلها وذلك للاستفادة من تخفيض التكلفة.

 3. الاندماج المتنوع Conglomerate Merger:
ويشمل الاندماج المتنوع الشركات المشاركة في أنواع مختلفة من الأنشطة التجارية ويتم بغرض توسيع إنتاج الشركات في أنشطة تجارية مرتبطة ببعضها أو بغرض الامتداد الجغرافي للسوق على شركتين ويتم تنفيذ عملياتها في مناطق جغرافية غير متداخلة أو بغرض التنويع فقط أي اندماج شركات تعمل في أنشطة مختلفة وغير مرتبطة ببعضها البعض.
4. الاندماج الودي Friendly Mergers:
ويتم تطابق الإرادة والتفاهم المشترك بين مجالس إدارات الشركات المندمجة ويهدف لتحقيق مصلحة مشتركة ويغطي هذا المفهوم الأنواع السابقة .

5. الاندماج غير الودي Hostile Merger:
ويحدث هذا النوع من الاندماج ضد رغبة مجلس إدارة الشركة المستهدفة للاندماج ويحدث عندما تسيطر شركة قوية وناجحة في السوق للاستيلاء أو السيطرة على شركة ضعيفة أو متعثرة وتغيير إدارتها الضعيفة بإدارة قوية تدير الشركة بصورة أفضل ويسمى هذا النوع أيضاً بالاستحواذ Acquisition.

إجراءات ومراحل الاندماج:

    يتطلب الاندماج إجراءات تستغرق مدة طويلة من الزمن ذلك أنه يمس مصالح كثيرة ومتشابكة ويؤثر على المساهمين والدائنين
والمدينين والعمال والمتعاقدين مع الشركات الدامجة والمندمحة وكذلك أعضاء مجلس إدارتها والمستهلكين وقد جرى الفقه على تقسيم إجراءات عملية الاندماج إلى مرحلتين المرحلة التمهيدية والمرحة التنفيذية وحددت هذه المراحل أحكام المواد (222-239) من قانون الشركات الأردني رقم (22) لسنة 1997 وتعديلاته.




8 من التعليقات

  1. يقول أحمد حسين:

    أخي الأستاذ محمد العماوي،
    سعدت كثيراً بقراءة مقالتك الممتازة عن إندكاج الشركات. هل لديكم أي معلومات أو نماذج عن هذه الظاهرة – أعني ظاهرة الإندماج والإستحواذ – في الأسواق العربية؟ هل تعرفون أمثلة في الأسواق العربية حدث فيها إندماج بين شركتين أو أكثر؟
    هذه المعلزمات تفيدني في أبحاثي المهتمة بظاهرة البين-ثقافية وأثرها في مراحل الإندماج والإنصهار بين الشرمات منتعددة الجنسيات (والثقافات). ولكم جزيل الشكر مع التمنيات بمزيد من النجاح والتوفيق بعون الله.
    أخوكم أحمد حسين

  2. يقول Mazen:

    صح لسانك وقلمك يا ابوعيسى
    تلميذكم / مازن

  3. لكم جزيل الشكر على هذا المقال ارجو تزويدي بأحدث عملية اندماج بين شركات عربية أو اجنبية لغايات دراستي لكم جزيل الشكر

  4. يقول غنية:

    شكرا على المعلومات

  5. سلام عليكم
    احدث عملية اندماج هي اندماج البنك العربي في فلسطين مع بنك الرفاه لتمويل المشاريع الصغيرة

  6. يقول أنفال:

    ارجوا افادتي في موضوع الانفصال و ليس الدمج بارك الله فيكم

  7. يقول مني علي حسن محمد:

    بارك الله فيك وجعلك عموداعلمياسامقا ارجو افادتي المج والاندماج للشركات باللغة الانجليزية

  8. يقول رحاب:

    أرجوا افادتي عن الانفصال في الشركات والاثار المترتبة على ذلك لتفيدني في بحث التخرج وشكراً


ضع تعليقك

جميع الحقوق محفوظة ل : مدونة المحامي محمد عماوي القانونية . © 2021