الاجراءات العملية للاندماج ( الاندماج 1 )

((لماذا لا نندمج؟!!))
 
سؤال يطرح دائما في بداية كل اجتماع هيئة عامة لمجالس إدارات الشركات حيث لم يعد هناك مكان للشركات الصغيرة في ظل العولمة .
 
وتشير جميع الدراسات الاقتصادية إلى أن اندماج الشركات سيحسن من نوعية الخدمة المقدمة ويقلل من التكلفة على الشركة وسيزيد من الأرباح ،كما أن الشركات المندمجة تستطيع مواجهة غزو الشركات الأجنبية العملاقة بموجب اتفاقية التجارة الحرة مما يخلق نوعا من التنافس والذي يؤدى إلى تقديم خدمات علي مستوى راق وأداء متميز،الى جانب خلق فرص عمل جديدة، تحد من البطالة ،وتساعد فى تنمية مواردها البشرية ويمكنها في مراحل تالية من الحضور ومنافسة الشركات الأجنبية وفي هذا الصدد يقول احد الخبراء( ان الاندماج مفيد لكل الأطراف لأننا أصبحنا نشهد عصر الشركات العملاقة والميزانيات التي تتسم بالقوة وهناك دراسة تقول ان الشركات العملاقة ستكون في المستقبل عبارة عن دول تمتلك جوازات واقامات لموظفيها).
 
وحيث ان اتفاقية التجارة الحرة العالمية تسمح بدخول شركات عالمية للسوق المحلى كان لابد ان نطور أنفسنا وان نبدأ بهذه الخطوة التى تؤدى الى تكوين شركات قوية وان قرار الاندماج يصب فى صالح الشركات الصغيرة والمتوسطة بكافة أنواعها من حيث إيجاد خدمات أفضل ،فاذا واجهت الشركات المحلية تيار الشركات العملاقة الأجنبية دون ان تقوى وضعها كيف تستطيع المنافسة واثبات وجودها بالسوق المحلى والعالمى .
 
تعريف الاندماج
 
الاندماج هو عملية قانونية تتوحد بمقتضاها شركتان او أكثر لتكوين شركة واحدة عملاقة وهو الدارج فى الأسواق ، ويتم هذا الاندماج اما بذوبان إحداهما فى الأخرى وتسمى طريق الضم او بمزجهما معا فى شركة جديدة تحل محلهما وتنتقل كافة حقوق والتزامات الشركات المندمجة وكذلك مساهموها الى الشركة الدامجة او الجديدة.
ومفهوم الاندماج يقتصر بصورة عامة فى اتحاد مصالح بين شركتين او أكثر وذلك من خلال الأنواع التالية:-
 
1- الاندماج الافقى :-
ويعنى الاندماج الافقى شركتان تعملان وتنافسان فى نفس نوع النشاط وهذا النوع اخضاعة المشرع لضوابط تنظيمية خاصة بموجب قانون المنافسة رقم (33) لسنة2004 (التركز التجارى) نظرا لتاثيره السلبى على مبدأ حرية المنافسة التجارية والصناعية والخدمية، وذلك ان انخفاض عدد الشركات العاملة فى مجال معين بسبب الاندماج يسهل التواطؤ فيما بينهم للوصول الى احتكار المجال الذى يعملون فية وبالتالي رفع اسعارة.
 
2- الاندماج الراسي:-
ويقع الاندماج الراسي بين الشركات العاملة في المراحل المختلفة في الإنتاج مثل صناعة البترول التى تمر بمراحل مختلفة مثل الدراسة والاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق،وكل مرحلة تقوم بها شركات مختلفة يمكنها الاندماج  وتكوين شركة جديدة واحدة تقوم بالعملية الإنتاجية كلها وذلك للاستفادة من تخفيض التكلفة
 
3-الاندماج الودي:-
ويتم تطابق الإرادة والتفاهم المشترك بين مجالس إدارات الشركات المندمجة ويهدف لتحقيق مصلحة مشتركة.
 
4- الاندماج غير الودي :-
ويحدث هذا النوع من الاندماج ضد رغبة مجلس إدارة الشركة المستهدفة  للاندماج ويحدث عندما تسيطر شركة قوية وناجحة في السوق للاستيلاء علي شركة ضعيفة او متعثرة وتغيير إدارتها بإدارة قوية تدير الشركة بصورة أفضل ويسمي هذا النوع ايضا بالاستحواذ .
 

طرق الاندماج
 
وقد حددت المادة(222)من قانون الشركات طرق الاندماج بثلاث طرق وهى على النحو التالي:-
 
 
 
1-الاندماج بالضم:-
وذلك باندماج شركة او أكثر مع شركة او شركات أخرى تسمي الشركة (الدامجة) وتنقضي الشركة او الشركات الاخري المندمجة فيها وتزول الشخصية الاعتبارية لكل منها وتنتقل جميع حقوق والتزامات الشركة المندمجة الى الشركة الدامجة بعد شطب تسجيل الشركة المندمجة .
 
2-الاندماج بالمزج:-
وذلك باندماج شركتين او أكثر لتأسيس شركة جديدة تكون هي الشركة الناتجة عن الاندماج،وتنقضي الشركات التي اندمجت بالشركة الجديدة وتزول الشخصية الاعتبارية لكل منها .
 
3- اندماج فروع ووكالات الشركات الاجنبية العاملة في المملكة فى شركة أردنية قائمة او جديدة تؤسس لهذه الغاية وتنقضى تلك الفروع والوكالات وتزول الشخصية الاعتبارية لكل منها .





ضع تعليقك

جميع الحقوق محفوظة ل : مدونة المحامي محمد عماوي القانونية . © 2021