وفاة الشريك في شركات الأشخاص (شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة)

death of the partner - موت الشريك في شركات الاشخاص

death of the partner – موت الشريك في شركات الاشخاص

إن التقسيم العام للشركات لدى الفقهاء ينقسم الى شركات اشخاص وشركات أموال، في حين أن بعض الفقهاء يضيف تقسيماً ثالثاً للشركات تحت مسمى الشركات المختلطة، وهي الشركات التي تجمع ما بين شركات الاشخاص وشركات الاموال كما هو الحال في الشركات ذات المسؤولية المحدودة.

ولما كانت شركات الأشخاص قائمة على الاعتبار الشخصي للشركاء في الشركة، فقد كان من الهام بالنسبة للمشرع ضمن قانون الشركات الأردني أن ينظم حالة وفاة الشريك في مثل هذا النوع من الشركات (شركات التضامن وشركة التوصية البسيطة)؛ حيث عرفت المادة (9) من قانون الشركات شركة التضامن بانها تتألف من عدد من الاشخاص الطبعيين لايقل عددهم عن اثنين ولا يزيد على عشرين شخصا، الا إذا طرت الزيادة على ذلك نتيجه للإرث. كما عرفت المادة (41) من قانون الشركات ان شركة التوصية البسيطة تتألف من فئتين من الشركاء وهم الشركاء المتضامنون وهم الذين يتولون ادارة الشركة وممارسة اعمالها، والشركاء الموصون الذين يشاركون في راس المال دون ان يحق لهم ادارة الشركة او ممارسة اعمالها.

 

استمرارية الشركة حال وفاة الشريك:

وبالبحث في موضوع وفاة الشريك، وبالعودة الى القانون المدني بوصفه المنظم العام للعقود ومنه عقد الشركة، فنجد أن المادة (603) منه، قد اجازت للشركاء عند تأسيس الشركة الاتفاق على انه إذا مات أحد الشركاء استمرت الشركة مع ورثة الشريك المتوفى او الاتفاق بين الشركاء على استمرار الشركة بين باقي الشركاء إذا مات أحدهم، على أن يستحق الورثة في الحالة الأخيرة نصيب مورثهم من أموال الشركة باعتبار قيمتها يوم وفاة الشريك. ونرى هنا أن نص المادة (603) من القانون المدني متوافقة مع أحكام المادة (11) من قانون الشركات التى ألزمت الشركاء عند تقديم طلب تسجيل الشركة ان يتضمن عقد الشركة الوضع الذي ستؤول اليه الشركة في حالة وفاة أحد الشركاء فيها.

 

الأثر المترتب على وفاة أحد الشركاء في شركات الأشخاص:

وبالبحث في الأثر المترتب على وفاة أحد الشركاء في شركات الأشخاص، فنجد أن المادة (30) من قانون الشركات قد عالجت هذه المسألة تفصيلاً، والتي نفرد أحكامها على النحو التالي:

  • إذا وجد شرط بعقد الشركة ما يفيد بانتهاء الشركة في حال وفاة أحد الشركاء، فعند ذلك يتقدم الشركاء بطلب لتصفية الشركة تصفية اختيارية، وفي حال اختلاف الشركاء او عدم تقدمهم بالطلب، فيمكن لذوي المصلحة او لمراقب الشركات اللجوء للمحكمة لتصفية الشركة تصفية اجبارية. على انه وبعد استكمال اجراءات التصفية وتسديد ما على الشركة من التزامات، يتم توزيع المتبقي على الشركاء كل بنسبة حصته في الشركة وينال ورثة الشريك المتوفى نصيب مورثهم من الشركة، على أن يجري توزيع نصيب مورثهم عليهم كل واحد منهم حسب مقدار حصته في التركة.
  • إذا وجد شرط بعقد الشركة ان الشركة تستمر مع باقي الشركاء حال وفاة أحد الشركاء، فيتم تقييم موجودات والتزامات الشركة للوصول الى القيمة العادلة للحصة وتدفع نقدا للورثة، على أن يجري تعديل العقد والنظام الأساسي بما يفيد الوضع الجديد للشركة. وللورثة حال عدم الموافقة على نتائج التقييم اللجوء للقضاء لتقدير القيمة العادلة للحصة وتدفع نقدا من الشركة للورثة كل حسب نسبة حصته الواردة بحجة حصر الارث او التخارج.
  • إذا وجد شرط بعقد الشركة بما يفيد استمرار الشركة مع الورثة حال وفاة الشريك، عندها تستمر الشركة بين الشركاء والورثة بنسبة ما آل إليهم من حصة مورثهم، وفقاً لما يلي:
    • إذا رغب أحد الورثه او أكثر بعدم الانضمام للشركة فعليه تبليغ مراقب عام الشركات خلال شهرين من تاريخ الوفاة.
    • على الورثة الراغبين بالانضمام الى الشركة اجراء التعديلات اللازمة على عقد الشركة فق المدة التى يحددها مراقب عام الشركات.
    • في حال عدم رغبة الورثة بالانضمام للشركة على الشركاء القيام بتصويب وضع الشركة.

 

إذا كان واحد أو أكثر من ورثة الشريك المتوفى قاصراً، فما مصير حصة ذاك الوريث؟

من الحالات المتكررة في شركات الأشخاص هو كون أحد الورثة او أكثر قاصراً (اي دون السن القانوني (18) سنة)، حيث يمنع القانون وفقاً لأحكام المادة (9) من قانون الشركات انضمام/شراكة أي شخص يقل عمره عن (18) سنة لشركة التضامن، وفي هذه الحالة فقد أتت المادة (30) من قانون الشركات لتعالج مسألة كون أحد ورثة الشريك المتوفى قاصراً؛ إذ ينضم هذا الوريث الى الشركة بوصفه شريكاً موصياً، وتتحول شركة التضامن حكماً في هذه الحالة الى شركة توصية بسيطة.

 

الأثر المترتب على انضمام الورثة لشركة التضامن خلفاً لمورثهم:

يترتب على انضمام ورثة الشريك المتوفى للشركة ما يلي:

  • يعتبر الوريث المنضم بصفته شريك متضامن مسؤولا اعتبارا من تاريخ انضمامه للشركة كشريك متضامن.
  • يبقي مسؤولا عن الالتزامات السابقة للشركة في حدود ما آل إليه من مورثه تجاه الشركة والغير.
  • في حال كان أحد الورثة وانضم الى الشركة بصفته شريك موصي يكون مسؤول بمقدار حصته فقط. اما عن التزامات الغير للمورث فيبقي مسؤولا عنها مع بقية الورثة بمقدار ماال اليه من مورثه.

 

الإجراءات العملية اللازمة لانضمام الورثة الى الشركة خلفاً لمورثهم:

اما عن الاجراءات العملية اللازمة لانضمام الورثة الى الشركة فهي تتمثل بما يلي:

  • تقديم طلب بيان تغييرات على الشركة موقع من جميع الشركاء بما في ذلك ورثة الشريك المتوفى ويوقع امام مراقب عام الشركات او الكاتب العدل أو محامي مجاز.
  • تحديد حصة كل وريث وفق حجة حصر الارث او حجة التخارج.
  • في حال وجود كسور في الحصص يتم الاتفاق بين الورثة على توزيعها خطيا لتصبح رقم صحيح.
  • لا يتوقف انضمام الورثة على موافقة بقية الشركاء.
  • في حال كان بين الورثة شريك قاصر يتم تقديم بيان تغيرات على أساس شركة التضامن، بالإضافة الى تقديم طلب وعقد لشركة توصية بسيطة لإجراء تصويب الأوضاع وفقاً لأحكام القانون.

 





ضع تعليقك

جميع الحقوق محفوظة ل : مدونة المحامي محمد عماوي القانونية . © 2021