حضور الشركاء لاجتماع الهيئة العامة في الشركة ذات المسؤولية المحدودة

تتكون الشركة ذات المسؤولية المحدودة من عدد من الشركاء سواء كانون هؤلاء الشركاء أشخاصاً طبيعين أو اشخاصاً اعتبارين؛ حيث يشكلون، أي الشركاء السلطة العليا للشركة (الهيئة العامة للشركة). فهم من يبادرون الى تأسيس الشركة وتسجيلها وفق التشريعات ذات العلاقة باراداتهم المعبر عنها بعقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة وهم المصدر المالي الأول للشركة (من خلال رأسمالها). وبالتالي فقد كان من أبسط حقوقهم منحهم الحق بحضور اجتماعات الهيئات العامة العادية وغير العادية للشركة والمشاركة في اتخاذ القرارات والتصويت عليها بعد مناقشتها مع ادارة الشركة (المدير او هيئة المديرين) ومدقق حسابات الشركة في الأمور المالية.

وللشريك بغض النظر عن حصصه أن يتحفظ أو يعترض على أي قرار من قرارات الهيئة العامة وفق ما رسمه له القانون. وقد حددت المادة (64/ج) من قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997 وتعديلاته الأشخاص المخول لهم حضور اجتماع الهيئة العامة على سبيل الحصر؛ حيث نصت على: “لكل شريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة حضور اجتماعات الهيئة العامة العادية وغير العادية للشركة لمناقشة الامور التي ترض عليها والتصويت على القرارات التي تتخذها وله تفويض أحد الشركاء لحضور الاجتماع نيابة عنه بموجب قسيمة التوكيل المعدة من قبل ادارة الشركة أو بموجب وكالة عدلية كما يجوز التوكيل او التفويض للغير بذات الطريقة اذا اجاز عقد الشركة ذلك”.

ومن خلال استعراض النص المتقدم وباقي نصوص القانون ذات العلاقة، نجد أن القانون أوجب على ادارة الشركة سواء كانت تتكون من مدير عام او من هيئة مديرين، ان ترسل الدعوات وجدول أعمال الاجتماع معزز بالمرفقات اللازمة وقسيمة التوكيل لكل شريك من الشركاء على عنوانه المختار للتبليغ والتبلغ والمحفوظ لدى ادارة الشركة وفق أحكام المادة (71) من قانون الشركات.

وتخضع اجتماعات الهيئة العامة (العادية او غير العادية) في الشركات ذات المسؤولية المحدودة للاجراءات التالية من حيث صحة التمثيل او الحضور بالنسبة لأعضاء الهيئة العامة للشركة:

1- حصر اسماء الشركاء الحاضرين للاجتماع أصالة واؤلائك الحاضرين للاجتماع وكالة، وتحديد فيما اذا كان نصاب الاجتماع مكتملاً من عدمه.

2- ان كان الشريك شخصاً اعتبارياً فعلى من يمثله أن يحضر كتاباً يخوله الحضور نيابة عن الشخص الاعتباري وباسمه، ويعتبر كتاب التفويض هذا بمثابة الحضور اصالة لا وكالة.

3- ان حضور الولي أو الوصي عن الشريك يعتبر بمثابة الحضور أصالة لا وكالة.

4- ان قيام شريك في الشركة بتفويض شريك آخر للحضور عوضاً عنه يجب ان يتم وفق القسيمه المعتمدة من ادارة الشركة والمعدة من قبلها والمرسلة مع الدعوات، ويعتبر حضور الشريك في هذه الحالة، أصالة عن نفسه ووكالة عن الشريك/الشركاء الذي فوضه/فوضوه.

5- يصح الحضور بموجب وكالة عدلية لأي شخص نيابة عن الشريك، ويشترك في هذه الحالة أن تكون الوكالة عدلية وأن تنص بصراحة على حضور اجتماع الهيئة العامة والتصويت على القرارات المتخذة به.

6- يصح حضور الغير بموجب تفويض او توكيل؛ شريطة أن يكون العقد والنظام الأساسي للشركة يبيح مثل هذا التصرف. وإننا ننصح باضافة مثل هذا الشرط بشكل مستمر الى عقود الشركات في بند الاحكام الخاصة لما يوفره من سهولة وتيسير على الشركاء.

وإن عدم مراعاة أي من النقاط السابقة من حيث الشكلية التي فرضها القانون للحضور او التوكيل او التفويض بالحضور يجعل من التفويض باطلاً ولا يستطيع بموجبه الشخص المفويض أن يحضر الاجتماع نيابة عن الشريك الأصيل، فلا يحتسب من ضمن النصاب القانوني للاجتماع في حينها ولا يحتسب صوته من ضمن الأصوات المصوته على اتخاذ أي من القرارات.





ضع تعليقك

جميع الحقوق محفوظة ل : مدونة المحامي محمد عماوي القانونية . © 2020