مدى مسؤولية الشريك المحدود المسؤولية في الشركات الموقوفة

كغيرها من الشركات تتميز الشركة ذات المسؤولية المحدودة بأن ذمتها المالية منفصلة ومستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها، وتكون الشركة بموجوداتها واموالها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها. ولا يكون الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤولاً عن تلك الديون والالتزامات والخسائر التي تلحق بالشركة الا بمقدار حصص التي يملكها في الشركة. وهو ما يجعل من الشريك في الشركة غير مسؤول عن التزامات الشركة اذا كان مسدداً لقيمة الحصص الخاصة به. فهل يمكن أن يصبح الشريك محدود المسؤولية شريكاً متضامناً أو مسؤولاً بذمته المالية؟

إن القاعدة العامة أعلاه تنطبق على جميع الشركاء في الشركة بمن فيهم الشركاء/الأشخاص الذين يشغلون منصب رئيس واعضاء هيئة المديرين و/أو المدير العام القائمين على ادارة الشركة، شريطة ان تكون جميع التصرفات التي تمت من قبل ادارة الشركة متوافقة والتشريعات ذات العلاقة. وبخلاف ذلك فتكون ادارة الشركة بصفة شخصية مسؤولة عن تقصيرها أو خطأها الجسيم في ادارة الشركة؛ حيث ان قانون الشركات الاردني رقم (22) لسنة 1997 وتعديلاته رتب واجبات والتزامات على هيئة المديرين، وأن أي اخلال بهذه الواجبات قد تحول مراكزهم القانونية من مجرد مديرين للشركة مستقلين بذمتهم المالية عنها الى مسؤولين مسؤولية تضامنية مع الشركة بحدود خروقاتهم لأحكام القانون وللواجبات الملقاة عليهم بموجبه.

ولعل السؤال الذي يثور في هذ الصدد، هل تمتد هذه المسؤولية الموصوفة أعلاه الى الشركاء في الشركة ان لم يتولوا أعمال الادارة بها؟ وهل للشركة الموقوفة أي أحكام خاصة تطغى على عمومية انفصال الذمة المالية للشركاء عن الشركة؟

وبذلك، فما هو أثر نقل الشركة ذات المسؤولية المحدودة الى سجل الشركات الموقوفة؟ ومن يتحمل تبعات هذا النقل؟ وما أثر ذلك على الشركاء في الشركة؟

إن الخوض في هذه التساؤلات يحتاج منا البحث البسيط بها على النحو التالي، وبما ينعكس بصورة مبسطة على فهم طبيعة الشركات الموقوفة. وحيال ذلك أبين ما يلي:

أولا: سجل الشركات الموقوفة:

لماذا يتم نقل الشركات الى سجل الشركات الموقوفة؟ وكيف يتم هذا الاجراء؟ وما أثر نقل الشركة الى سجل الشركات الموقوفة؟ وكيف يؤثر نقل الشركة الى سجل الشركات الموقوفة على حقوق الغير؟

  • يتم نقل سجل الشركات من سجل الشركات العاملة الى سجل الشركات الموقوفة في الحالات التالية:
  1. اذا لم توفق الشركة اوضاعها مع احكام قانون الشركات النافذ.
  2. اذا لم يكن لها مقر؛ اي اذا لم تحصل على رخصة مهن.
  3. اذا توقفت عن ممارسة اعمالها.
  4. اذا لم تلتزم بالواجبات المفروضة عليها بحكم التشريعات ذات العلاقة.
  5. اذا لم تقم الهيئة العامة للشركة بانتخاب هيئة مديرين/ مدير للشركة لمدة تزيد عن سنة.
  • واذا توافرات احد الشروط المذكورة اعلاه فيتوجب عندها على مراقب عام الشركات مايلي:
  1. توجيه انذار خطي للشركة لتصويب وضعها خلال شهر.
  2. نشر اعلان في صحيفتين يوميتين محليتين بوقف عمل الشركة.
  3. نقل سجله الشركة الى سجل الشركات الموقوفة.
  • ويترتب على نقل الشركة الى سجل الشركات الموقوفة، الامور التالية:
  1. يمتنع على الشركة القيام باي تصرفات او اعمال.
  2. تفقد هيئة المديرين و/او المدير العام كافة صلاحياتهم.
  3. يفقد المفوضون بالتوقيع عن الشركة كافة صلاحياتهم.
  • أثر انتقال الشركة الى سجل الشركات الموقوفة على حقوق الغير:

لا تؤثر عملية انتقال الشركة الى سجل الشركات الموقوفة على أي من حقوق الغير؛ حيث تبقى هذه الحقوق محفوظة ولا يمنع من تقريرها أو استمراريتها هذا الاجراء؛ حيث تبقى الشركة بمواجتهم وكأها شركة معتادة وقائمة.

ثانيا: المسؤولية الجزائية والمدنية المترتبة على نقل الشركة الى سجل الشركات الموقوفة:

تقع المسؤولية جراء نقل الشركة الى سجل الشركات الموقوفة على كامل اعضاء هيئة المديرين و/أو المدير العام؛ حيث يغدون متضامنين مع الشركة في تحمل أي ضرر قد لحق أو قد يلحق الغير.

ثالثا: اثر تحويل الشركة الى شركة موقوفة على الشركاء في الشركة:

تبقى مسؤولية الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة حين نقلها الى سجل الشركات الموقوفة، محدودة بمقدار حصته في الشركة فقط، إلا اذا كان احد اعضاء هيئة المديرين فيها و/أو مديراً عاماً لها؛ حيث يسري عليه في حينها ما تقدم.

رابعا: اعادة الشركة الى سجل الشركات العاملة:

اجاز قانون الشركات الاردني اعادة نقل الشركة من سجل الشركات الموقوفة الى سجل الشركات العاملة بناء على طلب الشركاء اذا قامت بتوفيق اوضاعها خلال مدة لا تزيد عن سنة من تاريخ نقلها الى سجل الشركات الموقوفة.

 

خامسا: استمرار قيد الشركة في سجل الشركات الموقوفة:

اذا استمرت الشركة الموقوفة في سجل الشركات الموقوفة لمدة تزيد عن سنة دون ان تقوم بتوفيق اوضاعها فيتم احالتها الى التصفية الاجبارية من قبل مراقب عام الشركات وهو امر جوازي له.

 




2 من التعليقات

  1. الشريك والمديرالذي لم توافق البلدية على ادراجه بالرخصة بسبب وجود اسمه برخصة لنفس النشاط بالرغم من وجود اسمه بعقد التأسيس
    ورغبته في الخروج من الشراكة ورفض الشريك المواطن ورغبته في استكمال الشراكة
    في الامارات العربية المتحدة

  2. يقول محمد:

    تم اغلاق مقر الشركة رضائيا بين الشركاء بعد صدور حكم بات نهائي ضدها وانتهى ترخيصها في وزارة التجارة الكويتية بعد الاغلاق بسنتين

    فهل يجوز لصاحب الحكم ملاحقة الشركاء والتنفيذ عليهم بأموالهم الخاصة لاقتضاء مبلغ الحكم منهم علما بأن المدير العام للشركة كان هو أحد الشركاء ؟


ضع تعليقك

جميع الحقوق محفوظة ل : مدونة المحامي محمد عماوي القانونية . © 2019