الشركة المعفاه وفرع الشركة الأردنية في الخارج – دراسة ما بين قانون الشركات وقانون ضريبه الدخل

يكمن الفرق ما بين الشركة المعفاة وفرع الشركة الأردنية في الخارج، في أن الشركه المعفاة تسجل في المملكة وتمارس أعمالها خارج المملكه، وبحيث يكون لها مكتب إدارة “مقر” فقط داخل المملكه.

في حين يتبع فرع الشركة الأردنية العامل خارج المملكة لشركة هي في الأساس مسجلة في المملكة وتمارس أعمالها فيها، ويظهر الفرع والشركة الأم أمام القانون بمظهر الشخص الواحد من حيث الاساس سواء من حيث الشخصية المعنوية او وحده البيانات المالية وما الى ذلك من أمور.

ولعل السؤال الذي يثور في هذا الشأن، ما الاختلافات الضريبية ما بين الحالتين أعلاه؟ وما هو الشكل القانوني الملائم لممارسة العمل خارج المملكة؟

الحقيقة أن الاجابة على هذه الاسئله المتداولة من قبل المستثمرين تكمن في الغاية من العمل (الاستثمار) ابتداءً، ومن مدى ارتباط هذه الأعمال بالمملكة او الحاجه لوجودها فيها أم لا.

كما وأن أي من الاجابتين وفق واقع الحال بالنسبة للاستثمار المطلوب تتطلب الاطلاع على الفوارق الضريبية بين كلا الخيارين، وهو ما نستعرضه فيما يلي:

أولا: الشركة المعفاة:

تعرف الشركة المعفاة وفق أحكام المواد (211-213) من قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته، هي شركة مساهمه عامه او شركة توصيه بالأسهم أو شركة محدودة المسؤولية أو شركة مساهمه خاصة تسجل في المملكة وفق قانون الشركات الأردني وتزاول اعمالها خارج المملكة؛ أي أنه لا يحق لها ممارسة أي أنشاطه داخل المملكه، ولا تخضع لنظام تنظيم استثمارات غير الأردنيين.

وهدا النوع من الشركات يُعفي من ضريبه الدخل وفق أحكام الماده (4\ج\3) من قانون ضريبة الدخل رقم 34 لسنة 2014، بنصها:

“يعفي من الضريبه دخل كل من الأشخاص والجهات التالية على ان تحدد الاحكام والشروط المتعلقه بهدا الاعفاء بمقتضي نظام يصدر لهذه الغايه: … الشركة المعفاه المسجله بموجب قانون الشركات والمتاتي لها من مزاوله اعمالها خارج المملكه باستثناء الدخول المتاتيه لها من مصادر الدخل الخاضعه للضريبه بموجب هذا القانون”.

وهذا ما اكدت عليه محكمه التميز الأردنية الموقرة حينما تعرضت الى هذه المسألة في عدة اجتهادات لها من ضمنها القرار رقم 1720\2005 تاريخ 20\11\2005، والذي جاء به: “يشترط لاعفاء دخل الشركه المعفاة أن يكون الدخل الذي حققته قد نجم عن مزاوله اعمالها خارج المملكه”. أما إذا مارست اي نشاط او عقود في المملكه فانها تخضع للضريبة.

ثانيا: فرع الشركة الأردنية خارج المملكة:

وبالانتقال إلى فرع الشركة الأردنية المنشأ خارج المملكة، فإنه واستناداً للقواعد العامة، يحق للشركاء في الشركة اضافة حكم خاص على مركز الشركة بعقد التاسيس والنظام الاساسي لها، يتيح لها الحق بفتح فروع داخل وخارج المملكة. وهذا الفرع يكون تابع للشركه الأم ومركزها المملكه وبخضع دخل هذا الفرع لضريبه الدخل وفق احكام الماده (3\ج) من قانون ضربيه الدخل رقم (34) لسنه 2014 وبنسبه (10%) وذلك وفق ما نصت عليه الماده (3) منه والتي جاء بها:

“يخضع للضريبه: –

  • الدخل الصافي الذي يتحقق للشخص المقيم من اي مصدر خارج المملكه شريطه ان يكون قد نشأ عن أموال أو ودائع من المملكه .
  • مجموع الدخول الصافيه التي يحققها فرع الشركه الأردنية العامله خارج المملكه والمعلن في ببياناتها الماليه الختامية المصادق عليها من محاسب قانوني خارجي”.

كما وتتابع المادة في معرض بيانها للدخل الصافي فتقول:

“يعتبر الدخل الصافي في البندين “1”و”2″ من هذة الفقرة دخلا خاضعا للضريبة بنسبه (10%) ولا يجوز السماح بتنزيل اي مبلغ او جزء منه لاي سبب من الاسباب”.

وبالتالي فان الدخل الصافي المتأتي لفرع الشركة الأردنية العامل خارج المملكله يخضع لضريبه مقدارها (10%)  وفق بيانات الفرع المالية الختامية والمصادق عليها من محاسب قانوني في بلد الفرع. وهي ضريبة مخفضة يراد بها تفادي مسائل الازدواج الضريبي وتشجيع الاستثمار المُعولم، بما ينعكس على اقتصاد المملكة بالفائدة.





ضع تعليقك

جميع الحقوق محفوظة ل : مدونة المحامي محمد عماوي القانونية . © 2019