تطبيقات قانون الشركات على إجراءات التسجيل

حدد قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997 وتعديلاته الأنواع (الأشكال) التي يتم تسجيلها بمقتضى القانون إلى الأنواع التالية:

· شركة التضامـــــــــن

· شركة التوصية البسيطـــــة

· الشركة ذات المسؤولية المحدودة

· الشركة المساهمة الخاصـــة

· الشركة المساهمة العامــــة

وأن لكل نوع منها خصائص وقواعد تمتاز بها عن الأنواع الأخرى، إلا أن لجميع الشركات خصائص مشتركة تجعلها تخضع لقواعد عامة لا تختلف من شركة لأخرى وقد عرفت المادة (582) من القانون المدني الشركة (عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصته من مال أو عمل لاستثمار ذلك المشروع واقتسام ما قد ينشأ عنه من ربح أو خسارة).

ويتضح من ذلك أن الشركة عبارة عن عقد، أي يجب توافق إرادتين أو أكثر ويخضع للقواعد العامة في العقود، كما أن هذا العقد لا يترتب عليه دائماً نشوء شخص معنوي، إذ أن هناك نوعاً من الشركات لا يتمتع بالشخصية المعنوية وتحكمه إرادة الأطراف الحرة وهي شركة المحاصة المنصوص عليها بالمواد (49-52) من قانون الشركات وهي لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية ولا تخضع لأحكام وإجراءات التسجيل.

هذا إلى أن تأثير كل من عاملي العقد والنظام يختلف بحسب كل نوع شركة ففي شركات الأشخاص (التضامن، التوصية البسيطة) تحتفظ فكرة العقد بسلطاتها بحيث يمتنع تعديل شروط عقد الشركة إلا بإجماع الشركاء.

أما في شركات الأموال (ذات المسؤولية المحدودة، المساهمة الخاصة، المساهمة العامة) حيث يكون للأغلبية أن تعدل عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة وتفرض إرادتها على الأقلية إلا أن المشرع يتدخل بطريقة أخرى لحماية حقوق الأقلية.

كما سبق وأن أوضحنا تعريف العقد وفق أحكام المادة (582) من القانون المدني فإن أحكام المواد (584-590) من القانون المدني حددت أركان الشركة وهي على النحو التالي:

أولاً: الأركان الموضوعية العامة:

1. الرضــــــاء:

يشترط لانعقاد الشركة رضاء الشركاء بها أي توافق إرادتين متطابقتين على معنى قانوني معلوم. وهو إحداث أثر قانوني فلا تنعقد الشركة إلا باتفاق جميع الشركاء على الشروط التي يتضمنها عقد الشركة ويجب أن يكون الرضا صادر عن ذي أهلية.

2. المحـــــــــل:

يجب أن تكون غايات الشركة مشروعة وغير مخالفة للنظام العام أو الآداب.

3. السبــــــب:

هو مصدر الالتزام أي أن  الالتزام ينشأ من تصرف قانوني هو عقد الشركة وأن يكون موجوداً وصحيح وغير مخالف للنظام العام أو الآداب وفيه منفعة مشروعة للشركاء.

ثانياً:    الأركان الموضوعية الخاصة:

1. تعدد الشركاء:

يفترض عقد الشركة وجود شخصين فأكثر لأن تدخل عدة أشخاص في تأسيس شركة لتحقيق هدف اقتصادي من العقد والأصل لا يجوز لشخص واحد أن ينشئ بمفرده شركة لمنافاة ذلك لمبدأ وحدة الذمة المالية إلا أن بعض التشريعات ومنها التشريع الأردني أجاز ذلك حيث يطلق على هذا النوع من الشركاء (شركة الشخص الواحد أو الرجل الواحد).

2. تقديم الحصص:

وتكون الحصص أو الأسهم إما نقدية أو عينية أو عملاً.

3. توزيع الأرباح:

الهدف الرئيسي من تأسيس الشركة وهو تحقيق الأرباح وتوزيعها بين الشركاء وعنصر السعي وراء الربح هو الذي يميز الشركة عن الجمعية الخيرية وتحقيق الشركة للربح ليس أمر حتمياً. فكما هو متوقع الربح كذلك متوقع الخسارة فتوزيع الأرباح والخسائر تحدد في عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة وبما يتفق عليه الشركاء فيما بينهم.

ثالثاً: الأركان الشكلية:

1. الكتابة:

يجب أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإلا كان العقد باطلاً وذلك بالنسبة لجميع الشركات التجارية.

2. إشهار الشركة:

حيث لا يحتج بالشركة على الغير إلا بعد استكمال إجراءات التسجيل والنشر.

رابعاً: الشخصية المعنوية للشركة:

تعتبر الشركة شخصاً معنوياً مستقلاً وقائماً بذاته عن أشخاص الشركاء المكونين لها أي أنها تكتسب الحقوق وتتحمل الواجبات كما هو الحال بالنسبة للشخص الطبيعي إلا ما كان منها ملازماً لصفة الشخص الطبيعي وبالتالي فلها ذمة مالية مستقلة وممثل مباشر لحقوقها وإسماً ومواطناً وجنسية.




1 من التعليقات


ضع تعليقك

جميع الحقوق محفوظة ل : مدونة المحامي محمد عماوي القانونية . © 2019